الغزالي

11

الرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل

ترجمة مختصرة للإمام الغزالي - اسمه ونسبه : هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي ، الشافعي ، الغزّالي « 1 » ، أبو حامد . الشيخ البحر ، علّامة عصره ، وأعجوبة الزمان ، صاحب التصانيف والذكاء المفرط . - مولده ونشأته : ولد بطوس - هي ثاني مدن خراسان بعد نيسابور - سنة 450 ، ونشأ في أسرة متوسطة الحال ، متواضعة عن رغد الدنيا ، متمسكة بالإسلام ، وكان أبوه رجلا صالحا بكّاء ، يعمل في الغزل ، ثم يبيعه في دكان له بطوس ، ولما حضرته الوفاة أوصى بالغزّالي وأخيه أحمد إلى صديق له متصوف من أهل الخير ، وقال له : إن لي لتأسفا عظيما على تعلم الخط ، وأريد استدراك ما فاتني في ولديّ هذين فعلمهما ، ولا عليك أن تنفذ في ذلك جميع ما أخلفه لهما .

--> ( 1 ) اختلف العلماء في ضبط كلمة ( الغزالي ) أهي بتشديد الزاي أم بتخفيفها ؛ على قولين : أ - ذكر أهل العلم ( التشديد ) وذكروا أن سبب ذلك هو ؛ نسبة هذه الكلمة ، فالغزّالي نسبة إلى ( الغزّال ) أي : كثير الغزل . لأن والده وجده كانا يغزلان الصوف ، فلقب بذلك . وقال مرتضى الزبيدي في « إتحاف السادة المتقين » ( 1 / 18 ) : « والمعتمد الآن عند المتأخرين من أئمة التاريخ والأنساب ؛ أن القول قول ابن الأثير ؛ أنه بالتشديد . . . » . ب - وذهب فريق آخر من العلماء إلى أن الكلمة تضبط بالتخفيف ، واختلفوا في سبب التسمية ، فقال بعضهم : نسبة إلى ( غزالة ) وهي قرية من قرى طوس ، وممن ذكر هذا القول ؛ الفيومي في « المصباح المنير » ( 2 / 99 ) . إلا أن هذا القول فيه نظر ! وذلك ؛ أن ابن السمعاني قال : « سألت أهل طوس عن هذه القرية فأنكروها » . انظر : « الوفيات » ( 1 / 81 ) . والأمر الآخر هذا أن الغزّالي ولد بطوس ليس بالقرية المزعومة ( غزالة ) كما اتفق عليه المؤرخون .